البهوتي
325
كشاف القناع
على الرطب فأكل القدر الذي أرطب من النصف ) حنث ، ( أو كان ) الحلف ( على البسر فأكل البسر الذي في النصف حنث ) لفعله المحلوف عليه كما لو أكله منفردا ، ( وإن أكل البسر من يمينه على الرطب أو ) أكل ( الرطب من يمينه على البسر لم يحنث ) لأنهما لم يفعلا ما حلفا على تركه . لأن كلا من البسر والرطب مغاير للآخر ، ( وإن حلف واحد ليأكلن رطبا و ) حلف ( آخر ليأكلن بسرا فأكل الحالف على أكل الرطب ما في المنصف من الرطب وأكل الآخر باقيها برا جميعا ) لفعلهما ما حلفا عليه كما لو أكلا من غير المنصف ( و ) لو حلف ( ليأكل رطبة أو بسرة أو لا يأكل ذلك ) أي رطبة أو بسره ( فأكل منصفا لم يبر ولم يحنث لأنه ليس فيه ) أي المنصف ( رطبة ولا بسرة و ) لو حلف ( لا يأكل رطبا فأكل تمرا ، أو بلحا ، أو بسرا ، أو ) حلف ( لا يأكل تمرا فأكل بسرا أو بلحا ، أو رطبا أو دبسا أو ناطفا لم يحنث ) لعدم فعله ما حلف على تركه ، والبسر هو البلح إذا أخذ في الطول والتلون إلى الحمرة أو الصفرة ، فأوله طلع ثم خلال ثم بلح ثم بسر ، ثم رطب ، ثم تمر ، الواحدة بسرة والجمع بسرات وبسر قاله في الحاشية ( و ) إن حلف ( لا يأكل عنبا فأكل زبيبا أو دبسا أو هما أو ناطفا أو لا يكلم شابا فكلم شيخا ، أو لا يشتري جديا فاشترى تيسا ، أو لا يضرب عبدا فضرب عتيقا لم يحنث ) لأنه لم يفعل ما حلف لا يفعله بل غيره ( و ) لو حلف ( لا يأكل من هذه البقرة لم يعم ولدا ولبنا ) لأن ذلك لا يتبادر إلى الذهن منها ( و ) لو حلف ( لا يأكل من هذا الدقيق فأسيغه أو خبزه فأكله حنث ) لأنه أكله قال الرهاني : حقيقة الاكل بلع الطعام بعد مضغه فبلع الحصا ليس بأكل حقيقة ، ذكره في حاشيته ( وحقيقة الغداء والقيلولة قبل الزوال و ) حقيقة ( العشاء بعده وآخره ) أي العشاء ( نصف الليل ) وما بعده إلى آخر الليل يسمى سحورا ( فلو حلف لا